أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

105

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

315 - المدائني عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : كتب معاوية إلى عبد اللّه بن عبّاس : أمّا بعد فإنّكم معشر بني هاشم لستم إلى أحد بالمساءة أسرع منكم إلى أنصار عثمان ، فإن يك ذلك لسلطان بني أميّة فقد وليها بنو تيم وعديّ فأظهرتم الطاعة ، وقد وقع من الأمر ما ترى معما كان من وقعة البصرة « 1 » التي لم يخف عليك ما كان فيها من عظيم المصائب ، وذهاب طلحة والزبير ، وأخذ هذه الحرب منّا ومنكم ، حتّى استوينا فيها ، وقد رجونا غير الذي كان ، وخشينا دون الذي وقع ، ولستم بلاقينا « 2 » اليوم بأحدّ من حدّكم أمس ، ولا غدا بأحدّ من حدّكم اليوم ، وقد منعنا بما كان منّا الشام ، ومنعتم « 3 » بما كان منكم العراق ، فاتّقوا اللّه في قريش فإنّما بقي من رجالها سبعة « 4 » نفر : رجلان بالشام ورجلان بالعراق وثلاثة « 5 » بالحجاز ، فأمّا الذي بالحجاز فسعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد وعبد اللّه بن عمر ، وأمّا اللذان بالشام فأنا وعمرو ، وأمّا اللذان بالعراق فعليّ وأنت ، ومن السبعة رجلان ناصبان ورجلان مدبران وثلاثة وقوف عنّا وعنك « 6 » ، وأنت رأس هذا الجمع اليوم ، ولو بايع الناس لك بعد عثمان كنّا إليك أسرع منّا إلى عليّ والسلام . فلمّا قرأ ابن عبّاس كتابه ضحك ثمّ قال : حتّى متى يخطب إليّ معاوية عقلي وأجمجم « 7 » له عمّا في نفسي ؟ ! ثمّ كتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه ابن عبّاس إلى معاوية بن أبي سفيان ، أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك ، فأمّا ما ذكرت من سرعتنا إلى أنصار عثمان بسلطان « 8 » بني أميّة فقد أدركت حاجتك بعثمان ، لقد استنصرك فلم تنصره « 9 » حتّى صرت إلى ما صرت إليه ، وبيني وبينك في ذلك ابن عمّك

--> 315 - وقعة صفين : 414 والإمامة 1 : 183 ( 1 ) يعني يوم الجمل . ( 2 ) وقعة صفين : بملاقينا . ( 3 ) وقعة صفين : قنعنا . . . واقنعوا . ( 4 ) وقعة صفين : ستة ( ولم يذكر فيهم سعيد بن زيد ) . ( 5 ) وقعة صفين : ورجلان . ( 6 ) وقعة صفين : واثنان واقفان ، الإمامة : وآخران واقفان عليك ، ( والواقفون هم سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد اللّه بن عمر ) . ( 7 ) س : وأحتجم ، والرواية في ط م موافقة لما في الإمامة ووقعة صفين . ( 8 ) وقعة صفين : كراهيتنا لسلطان بني أمية . ( 9 ) راجع ف : 133 في ما تقدم .